الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠موجودة في الخارج كالنظر والدليل، وأما الموجود في الذهن فالمتكلمون لا يقولون به.
الثاني: قانون الإسلام ما هو الحق من المسائل الكلامية، وتكون المسائل حقه على ذلك القانون لا يتميز علم الكلام عن غيره كيف وكل من صاحبي الحقة والباطلة يدعي عن كون مسائله حقة، على قانون الإسلام مع أن صاحب البطالة من أرباب علم الكلام وإن أشرك كالمجسمة أو بدع كالمرجئة والمعتزلة.
المقصد الثالث: في فائدته وهي دفع البعث وازدياد الرغبة فيه إذ كان مهما، وفائدة علم الكلام الترقي من حضيض التقليد إلى ذروة الإيقان وإرشاد المسترشدين بإيضاح المحجة وإلزام المعاندين بإقامة الحجة وحفظ قواعد الدين عن أن تزلزلها شبه المبطلين، وبناء العلوم الشرعية عليه فإنه أساسها وإليه يؤول أخذها واقتباسها، وصحة الاعتقاد والنية إذ بها يرجى قبول العمل، وغاية ذلك الفوز بسعادة الدارين.
المقصد الرابع: في مرتبة العلم ليصرف قدره فيوفي حقه من الجد فيه، فنقول قد علمت أن موضوع علم الكلام أهم الأمور وأعلاها، وغاية أشرف الغايات وأنفعها، ودلائله يقينية يحكم بها صريح العقل وقد تأيدت بالنقل، فهي الغاية في الوثاقة بخلاف الآلهي.
فإن مخالفة النقل لدلائله شاهدة عليها بأن أحكام عقول أصحابه بها مأخوذة من أوهامهم لا من لا من صرئحها فلا وثوق بها أصلا، والأمور المذكورة في شرف علم الكلام أعنى معلومه وغايته، وغيرهما هي جهات شرف العلم لا يجاوزها فهو إذن أشرف العلوم.