معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

باعتبار الخصوم إذ ليس ثم من يقول إن العدم يكون قسما رابعا، وكفانا ذلك مؤنة التعرض لإبطاله وإلا فالحصر في الثلاثة كما قيل ليس بعقلي.

والقائلون بفقدان الشرط فريقان: أحدهما يقول: بأن شرط استمرار وجود الجوهر قيام البقاء به، فإذا عدم البقاء لزم عدمه، وثانيهما يقول: شرط بقائه استمرار خلو الأعراض فيه، فإذا لم يخلق فيه عرض لا يصح خلوه عنه لزمه عدمه، وهذا مراد من قال منا إذا أراد الله فناءه قطع التدبير عنه.

المعتزلة: يزعمون أن للجوهر ضدا، وهو الفناء: وأنه به بعدم قالوا: وهو معنى قائم بنفسه والاختصاص له بجوهر دون جوهر، فلا يجوز أن يعدم بعض الجواهر دون بعض، فلا بد من عدم وجود ضد الكل، وحاصل ما ذكر أن المتكلمين، اختلفوا في معنى الفناء؟ فقال بعضهم، إذا لم يخلق الله البقاء وهو عرض في جوهر انعدم وبه قال الكعبي.

وقال أبو الهذيل: كما أنه قال: كن فكان يقول: أفن فيفنى، وقال أبو هاشم، إن الله تعالى يخلق الفناء وهو عرض لا يبقى، فيفنى جميع الأجسام، وأبوه الجبائي يخلق لكل جوهر فناء، فيكون معنى الفناء على الأول انتهاء الأسباب وانقطاع التدبير.

المقصد الثالث: إذا علمت وجود مولانا عز وعلا، وأنه لا يقبل العدم السابق لوجوب قدمه، ولا العدم اللاحق لوجوب بقائه، علمت