الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦تأتي تقدير المانع أو فوات الشرط في تأثير العلة، فالدليل السابق ناهض فيها ولا يتوهم عليه جواب، وإذا عرفت هذا، عرفت أن ما تذكره الأطباء والطبايعيون من تركيب امتزاج العناصر وتحليلها لا تأثير له في وجود شيء ولا في فساده، ولا أن باعتدال الطبائع تكون صحة الجسم، ولا أن بغلية بعضها على بعض تكون الأمراض كما يزعمون، بل لو كان الجسم بسيطا لم يتركب إلا من نوع واحد يقبل الكون والفساد، وعند تركيبه من أنواع واختياره تعالى خلق شيء عند خلقه شيئا لا يدل على أن لأحد مخلوقية أثرا في مخلوقه الآخر لا باختيار ولا بغيره، بل وجوده وعدمه فيما يتعلق بالتأثير سواء.
قال السنوسي، ولقد ضل ابن سينا وكذب وسلك منهج الطبايعيين مع ادعائه الإسلام، وتستره بظاهره في الدنيا حيث يقول في رسالته الطبيعية:
صحيح … بها … بقراط … وقول
ريح … وتراب … ونار … ماء
*2*
الجسما … بأن … ذا … في … وليله
أغما … إليها … أعاد … أتو … إذ
*2*
واحدا … منها … الجسم … يكن … ولم
فاسدا … جسما … بالآلام … تر … لام
*1*
لأنا نقول: بناء الملازمة فيها على العادة فاللازم عنده عادي لا عقلي فلا يضل بهذا، لأنا نقول، لم تتقرر عنده عادة بجسم حيوان بسيط لم