معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

فليس الكلام فيه وإن أرادوا به الثاني فمسلم وغير بعيد في هذا المقام لأنه أمر اعتباري لا ينكره أحد.

تنبيهات، الأول: اختلف في نظام الصفات، فقيل: العلم، وقيل: القدرة، وقيل: الحياة، كما مر، وإليه ذهب الإمام أبو يعقوب رحمه الله، وبيانه كما قال: أن الحي معناه: هو الفاعل وكل حي فاعل وكل فاعل حي، فقد اطرد وانعكس وهي لا تتعلق بشيء ولذلك قال بعضهم: أنها ليست بصفة، ويذهب بها إلى الذات كما نقول فيها، وفي غيرها كما ستعلمه، وأن الفاعل لما يريد يستلزم كونه راضيا ساخطا محبا مبغضا مواليا معاديا، وأن كونه كذلك يستلزم كونه عالما، وأن كونه عالما يستلزم كونه حيا، وأن كونه حيا يستلزم كونه موجودا، وليس كل موجود حيا.

ومن ثم قال الأكثرون، أن الوجود ليس بصفة، بل هو إثبات مخص، زفي هذا المقام مباحث ذكرناها في الشرح.

الثاني: أنه لما كان الرضا وما في معناه، هو الإرادة مع عدم الاعتراض، بمعنى أنه قد يريد الله سبحانه شيئا، ويعرض عليه ككفر أبي لهب مثلا، فإنه أراده وأعرض عليه إقامة الحجة عليه بأنه لم يرضه وأمره بالإيمان الذي لا يقدر أن يأتي به لعجزه عنه، باشتغاله بالكفر المانع له منه للالتزام، وقطع العذر مع ما في ذلك من الخفاء الموجب للحيرة المزالة بما يأتي، إن شاء الله.