معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

المتأخرين منهم إلى الثلاثة، ثلاثة أخرى: السلبية، والفعلية الجامعة، لهذه الأقسام، فالأقسام عنده ستة.

وقسم بعضهم الصفات باعتبار آخر قسمين، إضافات لا وجود لها في الأعيان كتعلق القدرة والإرادة والعلم وهي متغيرة، ومتبدلة، حقيقية، كنفس العلم، ونحوه وهذه قديمة، لا تتبدل ولا تتغير، فاالسلبية عبارة عن نفي كل م يمتنع أن يوصف به تعالى، والنفسية، عبارة عن كل حال ثبتت للذات غير معللة بعلة، وقيل: هي كل صفة ثبوتية زائدة على الذات، لا يصح توهم انتفائها مع بقاء الذات الموصوفة بها وهي في الحقيقة راجعة إلى شيء واحد وتحيلون النفسية، بكونها واجبة والوجود أزليا أبديا، وتنظر فيه بأن التحقيق رجوع هذه الصفات إلى السلب، وقد مر.

والمعنوية، عبارة عن كل حال ثبتت للذات معللة بمعنى قائم بها كما عرفت، وهي كل صفة لازمة للذات لأجل معنى قائم بها، وصفات المعاني الموجبة للأحوال فبين صفات المعاني والمعنوية تلازم بالعلية، والمعلولية، وصفات الأفعال عبارة عن صدور الآثار عن قدرته وإرادته تعالى، والجامعة عبارة عن كل صفة تدل على معنى يتدرج فيه سائر الأقسام، العزة والعظمة، والكبرياء، ونحو ذلك.

قال بعضهم: والحاصل أن العقول هاهنا، أربعة حالات، وصفات، وأحوال وتعلقات، فالقاضي، وهو الباقلاني، أثبت الجميع والأشعري والأسفراييني: أثبتا الجميع إلا الأحوال، فإن ما زعموا