الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢والتأثير والتخصيص وفي الاستلزام، وفي كونه آمرا وناهيا ومخبرا ومستخبرا، من غير احتياج فيه إلى ثبوت صفة له زائدة عليه قائمة بذاته تعالى، منافية للسكوت، والآفة بها يكون آمرا وناهيا ومخبرا ومستخبرا من غير احتياج فيه إلى ثبوت صفة له زائدة عليه قائمة بذاته تعالى، منافية للسكوت، والآفة آمرا وناهيا ومخبرا ومستخبرا ومعبرا عليها بالعبارة، والكتابة، والإشارة، فالحياة والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام، والقدم، والبقاء، صفات اعتباري، لا وجود لها في ذاته تعالى مقصودا بها نفي أضدادها من الموت، والجهل، والعجز، والإكراه، والصم والعمى، والخرس، وسبق العدم ولحوق عنه تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
هذا محصل كلامه، فالذات والصفات، شيء واحد في الحقيقة، وإن تغايرا بحسب المفهوم والاعتبار، ول تعني بالصفات إلا سلب اتصافه بأضدادها السابقة لا أمرا زائد عليه وعلى نفس التعلقات، والإضافات، فاعتبار إضافة انكشاف حقائق الأشياء إلى ذاته تعالى، وتعلقها بها تسمى تلك الإضافة، وذلك التعلق الخاص علما بذلك الاعتبار، وباعتبار تأثير الذات العلية بالقصد والاختيار، وتعلقها بإيجاد الأشياء من العدم، وجعلها متصفة بالوجود، يسمى قدرة، وباعتبار تخصيصها بالإيجاد بدل العدم المساوي لوجودها مثلا، يسمى إرادة وكذا الباقي، فليس وراء هذه الاعتبارات معنى زائد عليها، وإلا لكانت ذاته ناقصة لعينها، لكنها متكلمة بغيرها ضرورة.
أن تلك المعاني القائمة بذاته تعالى، على زعمهم أغيار لها، وخصوصا من يقول منهم، كالسعد، والفخر، ونظائرهما، بأن صفاته تعالى ممكنة