معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

والتقدم بالرتبة: إما حسا كتقدم الإمام على المأموم، والرأس على الرقبة، أو عقلا كتقدم الجنس على الفصل، وبعض مسائل العلم على بعض.

والتقدم بالشرف كتقدم العالم على المتعلم، والمتكلون يمنعون الحصر في ذلك، إذ لم يقم عليه برهان ضروري ولا نظري، ومجرد الاستقرار وعدم الوجدان لا يدلان على العدم ولا يوجبان علما به، بل حاصله عدم علم بالعدم.

وذكر الفخر قسما سادسا، وادعى خروجه عن الخمسة، وهو تقدم الأمس على اليوم، وقال: فإنه ليس تقدما بالعلة لأن الأمس لا يوجد مع اليوم، ولا بالمكان ولا بالطبع ولا بالشرف، فإن أجزاء الزمان متشابهة، ولا بالزمان وإلا لزم أن يكون الزمان حاصلا في زمان آخر والكلام في الثاني كالأول، فوجب أن تحصل أزمنة لا نهاية لها دفعة، ويكون كل منها ظرف للآخر، وهو محال، ويزاد عن المتكلمين تقدم الفاعل المختار على فعله، فإنه ليس تقدما بالزمان ولا فيه معية حتى يكون أحد الأربعة الباقية إذ الأثر الواقع بالاختيار لا يجامع المؤثر في وجوده لأنه لابد أن يقصد إلى إيقاعه، ولا يصح إلا إذا كان معدوما.

المقصد الرابع عشر: يجب أن تكون صفاته تعالى قديمة، إذ لو كان شيء منها حادث للزم حدوثه تعالى، والتالي باطل عرفت من وجوب قدمه تعالى، فالمقدم مثله.

وبيان الملازمة، أنه لو كان شيء منها حادث للزم أن يعرى عنه