الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣وقع هو ما علمناه قبل أن يقع، فمتعلق العلم بما سيكون، والكاين شيء واحد، وهو قدوم زيد في وقت كذا.
تنبيهات الأول: نقول إما عدم النهاية في متعلقات الصفات، فلأنها لو اختصت ببعض ما تصلح له لاستحال ما علم جوازه، وافتقرت إلى مخصص.
وبيانه: أن تقول، لو اختصت صفة المتعلقات ببعض ما تصلح له لانقلب الجائز مستحيلا، والتالي باطل، فالمقدم مثله.
وبيان الملازمة إن البعض الذي لم تتعلق به تلك الصفة مع صلاحية تعلقها، هو في صحة تعلقها، مثل الذي تعلقت به فقصرها في التعلق على غيره، منع لما علمه علمت صحته فتخصيص الصفات بعض ما جاز أن تتعلق به يوجب افتقارها إلى مخصص مختار لاستواء الجميع، بالنسبة إليها، وذلك يوجب حدوثها، وقد عرفت استحالته.
لا يقال جاز التعلق بالجميع، لكن منع منه مانع، لأنا نقول المانع إن صاد الصفة لزم عدمها، وعدم القديم محال، وإلا فلا أثر له وإنصافا فالتعلق نفسي، يستحيل أن يمنع منه مانع، والمانع في حقنا إنما منع وجود الصفة لتعددها بالنسبة إلينا، بدليل صحة ذهولنا عن أحد المعلومين، مع بقاء الآخر لا تعلقها.
الثاني: دليل وجوب وحدة الصفة، إنها لو تعددت بتعدد متعلقاتها للزم دخول ما لا نهاية عددا في الوجود، وإنه محال، وإلا لم يكن لبعض