معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

الأعداد ترجح على بعض، فيفتقر في تغيير بعضها إلى مخصص، وذلك يوجب حدوثها، وقد تبين وجوب قدمها. هف.

فتعين إذا وجوب وحدتها.

فإن قلت العلم في حقنا متعدد بحسب تعدد متعلقة، وكذا غيره، فلو قام العلم مثلا في حقه تعالى مقام معلوم، لجاز أن يقوم في حقه تعالى مقام القدرة، وساير الصفات، مجامع قيامه مقام صفات متغايرة، بل ويلزم عليه أن يجوز قيام ذاته تعالى، مقام الصفات كلها، وذلك مما ياباه كل.

قلنا: الفرق أن التغاير في العلوم الحادثة لأجل التغاير في المتعلق، مع الاتحاد في النوع، فحيث فرضت الوحدة في العلم مثلا أزال التغاير، أما العلم والقدرة وسائر الصفات فمتغايرات بحسب مفهوماتها في حقائقها وتعلقاتها من وجود ثمراتها من خصوص الذات، فلو قام بعضها بذلك الاختبار مقام بعض، لزم قلب الحقائق، والحاصل أن قيام الواحد مقام العدد عند التحاد النوع جائز، لأنه لا يوجد قلب حقيقة، بخلاف قيامه مقامه عند الاختلاف في النوع كالعلم والقدرة مثلا، فإنه لا يمكن أن تقوم صفة واحدة مقامها لأنه يوجب قلب الحقائق واجتماع متضادين في شيء واحد وذلك مما لا يعقل.

الثالث: إن كيفية تعلق المتعلقات بمتعلقاتها ليس من مدارك العقول، سواء قلنا أن التعلق نفسي أو نسبة وإضافة، .. وكذا في التنجيزي والصلاحي، سواء كانت المتعلقات من المؤثرات أو … لا؟ ولو سئل عاقل عن كيفية تعلق القدرة القديمة بمقدورها؟ لم يمكنه عن ذلك جواب إلا