الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦المقصد السادس عشر: في أسمائه تعالى قال المحقق الشماخي، اعلم إن الناس اختلفوا في الاسم والمسمى والتسمية فقال بعضهم، الاسم، هو المسمى، وبعضهم قال، الاسم، هو التسمية وبعضهم، الاسم غير واحد منهما، وبعضهم يقول، تارة يكون هو المسمى، وتارة يكون التسمية، وتارة يكون غيرهما، قال، ولا يتبين هذا إلا بالكشف عن معانيها، فيقال، أن الأشياء لها وجود في الأعيان، وهو الأصلي والحقيقي، كذات زيد مثلا، ولها وجود في الأذهان وهو الوجود العلمي والصوري، لأن صوت المعينات الخارجية تنطبع في الأذهان، ولها وجود في اللسان وهو اللفظي الدليلي وهو الذي يركب من الأصوات، وهو دليل على ما في الذهن صورة دالة على ما في الخارج وما في الخارج هو الحقيقة تدركه أنت أنه طويل أو قصير يقظان أو نائم حي أو ميت … ، إلى غير ذلك، فاللفظ موضوع للدلالة، وله واضع، وموضع له، فالواضع له هو المسمى بلا خلاف، والوضع هو التسمية والمضوع له، هو المسمى، فإذا قلت، سمى فلان ابنه زيد، ففلان هو الواضع، والمسمى فعله هو التسمية، وذات زيد هم المسمى، ولفظ زيد وهو الحروف المقطعة، هل يطلق عليه الاسم أم لا؟ … والصحيح أنه يطلق وعليه أدلة:
الأول: إنك إذا نظرت إلى شخص فيقول ما اسمه؟ إذا جهلت اللفظ الدال على ذاته.
الثاني: أنك تقول: أعجمي هذا الاسم أم عربي؟ وإن كان مدلوله على خلاف ذلك.