معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

قال المحقوق السيد: ويكسى ما ذهب إليه ابن فورك، هو مقتضى إطلاق أصحابنا رحمهم الله.

قال الشماخي: وغيره، والخلاف لفظي، وقيل بل هو معنوي وذلك إنك إذا سميت شيئا باسم فالنظر في ثلاثة أشياء، وذلك الاسم وهو اللفظ ومعناه قبل التسمية، ومعناه بعدها وهو الذات التي أطلق عليها اللفظ والذات، واللفظ متغايران قطعا والنحاة إنما يطلقون الاسم على اللفظ، لأنهم إما يتكلمون في الألفاظ، وهي غير المسمى قطعا عند الفريقين، والذات هي المسمى عند الفريقين، وليس هو اللفظ قطعا، والخلاف في الأمر الثاني، وهو معنى اللفظ قبل التسمية، فعلى قواعد المتكلمين يطلقون الاسم عليه، ويختلفون في أنه من الثالث أم لا؟ فالخلاف عندهم في الاسم المعنوي هل المسمى أم لا؟ .. لا في الاسم اللفظي.

تنبيهات:

الأول: اعلم أن النكار، ممن يريد بالاسم اللفظ، ويريد به أصحابنا المعنى، وقد يطلق الاسم على اللفظ، وذلك عند أهل اللغة والنحو، قال الشماخي: وأصحابنا يقولون في كتبهم باب تفسير الأسماء الحسنى وقوله: ﴿قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ﴾ 28 الآية يأتي من بعد اسمه أحمد، وهو كثير، بل حدود الاسم عند أصحابنا كافة، إنما هو مما يفهم منه، ويظهر أنه اللفظ، إذا تأملت فافهم إلى أن قال: ولا يمنعون إطلاق الاسم غلى اللفظ البتة، بل قد يمنع، وقد يجوز قال: فإن قلت لم جعلت: ﴿قُلِ ادْعُواْ اللّهَ﴾ 29 الآية من هذا القبيل، وادعوا هنا متع

إلى واحد، والذي بمعنى سمي يتعدى إلى الاثنين والأصل عدم التقدير …