معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

فالقرب والبعد صفتان فالقرب والبعد صفتان موجبتان، ففي الانفصال والالتزاق عنه تعالي، إذا كلاهما من صفات الأجسام.

وثانيها: إنه قريب لا علا الالتزاق والماسة، وبعيد لا على الانفصال والمفارجة، كما هما في شأن الخلق بمعني أن قربة وبعدة على غير معني الخلق وبعدة.

وثالثها: أنه قريب المعرفة، بالدلائل وبعيد المعرفة، بالمشاهدة بالحواس.

ورابعها: أنه قريب في استجاب الاتصاف بالوحدانية، وسائر كمالاته التي يتصف بها، وبعيد مما يتصف به المحدث، بمعني أنه لا يشبهه بوجه من الوجوه، كما يقال أنة داخل في صفات القدم وخارج من صفات الحدث.

خامسها: انه قريب في الإجابة لعباده إذا دعوه، وبعيد النظر إلى الكفار بالرحمة الخاصة، وقد يقال أنه قريب من أوليائه بعيد من أعدائه.

وسادسها: انه قريب من جميع خلقه، بمعنى أنه لا يخفى عنه منهم خافية، ضرورة أن الخلق صنعته والصنعة لا تغيب عن صانعها، وبعيد من الاتصاف مما يتصف به خلقه، ولا يخفى انه في بعيد يتكرر مع التأويل الرابع، ولم يظهر لي فيه وجه يغاير الوجوه السابقة، وكذا جميع ما يوهم الأنصاف له مما يوجب اجتماع متضادين كالحب والبغض والرضي والسخط والولاية والعداوة كما مر، فلاختلاف متعلقى كل من