الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣وأقسام الوحدة كثيرة، الواحد الحقيقي، والواحد بالشخص، والواحد بالنوع، والواحد بالجنس، والواحد بالفصل، والواحد بالعرض، ثم الواحد بالشخص، أما واحد بالاتصال أو بالإجماع، ويسمى الواحد بالتركيب والارتباط أيضا، ثم الواحد بالعرض أما واحد بالمحمول أو بالموضوع، فهذه أقسام ثمانية، ووجه التقسيم إليها أن الواحد أما أن يكون بحيث لا ينقسم بوجه ما أولا، والأول: الحقيقي، والثاني: أما أن يكون بحيث يمتنع على كثير كزيد فهو الواحد بالشخص، وإما أن يكون بحيث لا يمتنع، ولا بد أن يكون واحدا من وجه كثيرا من وجه، ويجب تغاير الوجهين لتنافيهما، وإذا كان كذلك فجهة الوحدة أما أن تكون نفس الماهية لعروض الكثرة أو جزءا منها أو خارجا عنها.
والأول، هو الواحد بالنوع كاتحاد زيد وعمرو في الإنسانية.
الثاني: وهو جزء من الماهية، أما أن يعم حقيقتين فأكثر، وهو الواحد بالجنس، كاتحاد الإنسان والفرس في الحيوانية، أو يختص بحقيقة واحدة، وهو الواحد بالفصل، كاتحاد زيد وعمرو في الناطقية.
والثالث: وهو الواحد بالعرض، قسمان، لأنه أما أن تكون جهة الاتحاد فيه محمولة على المتتعد، كاتحاد القطن والثلج في حمل البياض عليها، وهو الواحد بالمحمول، أو موضوعة له كاتحاد الكاتب والضاحك في وضع الإنسان لهما، بمعنى أنهما يحملان عليه وهو الواحد بالموضوع ثم الواحد بالشخص القابل للقسمة، أما أن تكون الأقسام التي تحصل فيه بالقسمة متشابهة بالاسم والحد، وهو الواحد بالاتصال، سواء