معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

مخالف لاستعمال اللغة والعرف والشرع ولا مشاحة في الاصطلاح، فإن لكل أحد أن يصطلح على ما يشاء إلا أن رعاية الموافقة في الأمور المشهورة بين الجمهور أولى وأحسن.

السابع وهو المختار وإليه ذهب كثير من المتأخرين منا ومن غيرنا أنه صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت هي به، فالمذكور يتناول الموجود والمعدوم الممكن والمستحيل، قال السيد بلا خلاف والمفرد والمركب والكلي والجزئي والتجلي هو الانكشاف التام، فالمعنى أنه صفة ينكشف بها لمن قامت به ما من شأنه أن يذكر انكشافا تاما لاشتباه فيه فيخرج الظن والجهل المركب.

واعتقاد المقلد المصيب أيضا لأنه في الحقيقة عقدة على القلب فليس فيه انكشاف تام وانشراح يتجلى به بالعقد.

المرصد الثالث: في أقسام العلم.

وفيه مقاصد.

الأول: أنه أعنى العلم إن كان حكما أي إدراكا، لأن النسبة واقعة أو ليست بواقعة فهو تصديق وإلا فهو تصور، وهما نوعان متميزان بالذات وباعتبار اللازم المشهور وهو احتمال الصدق والكذب في التصديق وعدهم في التصور.

المقصد الثاني: العلم الحادث ينقسم إلى ضروري وكسبي فالضروري ما لا يكون تحصيله مقدورا للخلق، والبديهي ما يثبته مجردا