معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

العقل فهو أخص من الضروري والكسبي يقابله فهو العلم المقدور تحصيله بالقدرة الحادثة، وأما النظري فهو ما يتضمنه النظر الصحيح فمن يرى أن الكسب لا يمكن إلا بالنظر فهو عنده الكسبي وتعريفاهما متلازمان، ومن يرى جواز الكسب لغيره جعله أخص من الكسبي لكنه أي النظري يلازمه عادة باتفاق الفريقين.

المقصد الثالث: إن كلا من التصور والتصديق بعضه ضروري بالوجدان، إذ لولاه لزم الدور أو التسلسل وهما يمنعان الاكتساب لأنهما باطلان ممتنعان فما يتوقف عليا كذلك، وبعضه نظري بضرورة الوجدان أيضا.

المقصد الرابع: في مذاهب ضعيفة في هذه المسألة. وهي أربعة.

الأول: إن الكل ضروري ضروري وبه قال فريق، منهم الفخر بعدم حصول شيء منه بقدرتنا وهؤلاء أيضا فرقتان، فرقة تسلم توقف بعض من الكل والعلم على النظر، فيكون النزاع معهم في مجرد التسمية فلا مخالفة، معنوية، وفرقة تمنعه.

قال السيد: وهؤلاء إن أرادوا أنه لا يتوقف على النظر وجوبا بل عادة، أو إن العلم بعده غير واقع به أو بقدرتنا بل بخلق الله فهو الحق، وإن أرادوا أنه لا يتوقف عليه أصلا لا تأثيرا ولا وجوبا ولا عادة فهو مكابرة.