الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥ولا كبرا ولا مثل له ولا نظير ولا ضد ولا وزير، كل المكنات مفتقرة إليه وهو الغنى عن جميعها، وهو على شيء قدير.
تنبيه، البسيط في اصطلاح الحكماء، هو الذي لا يتألف من أجزاء مختلفة الطبائع كالماء والعسل والمركب ما يقابله كالحيوان.
المقصد الثاني: يجب أن يكون الله تعالى واحدا، إذا لو كان معه ثان للزم أما عجزهما أو أدهما عند الاختلاف، أو قهرهما أو قهر أحدهما عند الاتفاق الواجب، مع استحالة ما علم إمكانه لكل واحد منهما، للاستغناء بكل منهما عن كل منهما، فإن لم يجب اتفاقهما، بل جاز اختلافهما لزم قبولها العجز وعاد الأول.
وبيان ذلك، أن الكلام هنا مرتب على ثلاثة مطالب:
الأول: إقامة البرهان على وحدة الذات، بالمعنى السابق.
الثاني: نفى النظير أو قسم له في الأولهية، وفي معناه انفراده بإيجاد جميع الكائنات ذواتا كانت أفعالا، وعدم إسناد التأثير لغيره في شيء من الممكنات.
الثالث: وحدته تعالى بمعنى مخالفته لجميع الحوادث، فلا مثل له منها كما أنه لا ضد له فيها، أما المطلب الأول: فقد سبق الكلام عليه، عند ذكر تنزيهه تعالى عن الجريمة والتركيب، وأما الثاني، فتعرض له هنا، فتقول: الدليل على نفى شريك له تعالى في الأولهية، أنه لو كان معه اله آخر لم يخل، إما أن يختلفا في الإرادة على حكم التضاد، أو