الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩فإذا فهمت هذا، فاعلم، أن القول بتجريد القرآن من المعاني وخلوه عنها، باطل شنيع، فان جميع المعاني، إنما تسمع بالألفاظ الدالة عليها، فان وصلت معانيها القديمة على زعمهم مع سماع اللفظ إلينا، حل القديم بالمحدث، وان خلا اللفظ من المعاني البتة، حين السماع، كان القرآن خاليا من المعاني، وأن وصلت مع سماعه معان محدثه فهو الحق، لأن بها وقع إعجاز وأورث اللفظ كما مر، وفيه التدبير ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾ 10 والله الموفق للصواب
٣١٥ / ٥٤٣
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.