معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

فحكمها في جميع المقولات، حكم واحد فلا تندرج تحت الخلق،

فحكمها في جميع المقولات، حكم واحد فلا تندرج تحت الخلق، والإبداع، بل إنها من قبيل الكلام المنسوب إلى صفة البارئ، وهو ما ذكر أن يتكلم بالصفة، ويقول هذه الحروف من غير احتجاج إلى الآلات والمخارج، ونسب الغزالي هذه المقالة إلى عقلاء الحنابلة، ثم قال، وقال قوم من أهل السلامة، أن الحروف إذا وقعت في القرآن تكون قديمة، ثم قال أيضا، وقال قوم أن الحروف محدثة، ثم قال، فهذا كلام الذين هم معظم أهل السلام، عتبة المنكب كلام الله لم يزل وكلام غيرة، وأن الله صورة كصورة الإنسان، بعض أهل السنة، القرآن وهو كلام يقع على خمس مسميات، المسموع، وما خط في المصحف، والمستقر في صدور الحافظين، والمعاني المفهومة من القرآن، وعلم الله سبحانه، أما الثلاثة الأولى فمخلوقة، وكذا الرابع، إلا اسم الله تعالى، وأما الخامس فغير مخلوق، فمن قال في القرآن غير مخلوق صدق، ومن قال مخلوق كذب، كاثوات حمر فيها واحد أبيض، فمن قال حمر كذب ومن قال غير حمر صدق للأبيض الذي معها، ونسب لابن حنبل والمشهور عنه ما تقدم.

بعض الاشاعرة، إذا كتبت الحروف بالرقم المرئي فهو الله تعالى بذاته وعينه، ويصممون على ذلك، وهو عندهم المعبود الذي يصمد إليه.

وخالف الاشعرى أهل هذه المقالات الإحدى عشرة، وهى أقوال أكثر المتقدمين ألسنه فقال، هو صفة واحدة قائمة بذات الله تعالى، ومع كونه واحدا هو توراة، وزبور، وإنجيل، وفرقان، وأمر، ونهى، وخبر، واستخبار، وهو زائد على الذات.