الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧وخالفه عبدالله بن سعيد الديوسى وقال، إن كلام صفة الله تعالى، وهو واحد أزلي، وهذه الأقسام محدثة، وقال الفخر: ترجع إلى الأخبار، لان الأمر عبارة عن الإعلام بحصول الثواب والعقاب والنهى كذلك، والاستفهام إعلام مخصوص، وخالف بعض بأن تلك الأقسام أنواع الكلام، وهى جزئيات تظهر حقيقة، وقال بعض الاشاعرة، أن القائم بذات الله تعالى، والمعنى وليس الله تعالى الذات بمرتب الأجزاء، حتى يلزم الحدوث، ونسب إلى العضد.
وقال بعض الكلام الأزلي، معنى قائم بالذات، لا اللفظ، ولا مجموعهما، وقال جماعة منهم أن الكلام صفة لذات الله تعالى، لا تفارقه بوجه، ولا في وقت، فإذا أراد أن يتكلم يوحى معاني كلامه إلى أنبيائه، ويلقى في قلوبهم نورا إلهيا بواسطة نور القدس، حتى يعبر الشارع عن كلام الله تعالى بلسانه لقوله تعالى ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ 13 إلى قوله ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ 14، فالحروف يقع في كلام الله تعالى عند عبارة النبي عليه السلام، فقد علمت أن القرآن المسموع، عبارة النبي عليه السلام، كذا قال الغزالي في كتاب المعارف، وهو قول الشافعية، وقال، إن صفات الذات غير الذات، فتلك ثمان عشرة مقاله للسنية.
والتاسع عشرة مقاله الكرامية، أن القرآن خلق الله في ذاته كما مر، والمتممة عشرين مقالة الغزالي، وهو أن ليس كلام البارئ شيئا، سوى إفاضة مكنونات علمه على من أراد إكرامه من عباده، وقال عيسى بن عمر وتلميذه أحمد بن الحسين ومن تبعهما من الإباضية، القرآن