الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨مخلوق، وأن القرآن شئ واحد، لأنهما يعبران عن معاني مختلفة، من أمر الله ونهيه ووعده ووعيده.
قال الغزالي، وأما قول الله، فليس إلا إفاضة المعاني على العقول تحسب قوتها وعلى قدرتها، وقال أيضا فيكون علمه تعالى كلاما، وإفاضة قولا، وقال أيضا وأما كلام من خلقه، فالإفاضة فعل، وكل فعل مخلوق، وأما إثبات الكلام النفسي بعدم التغيير عند تغيير العبارة ممنوع، لان ما في النفس محصور كما مر في العلم والإرادة والفكر، والقول بأن القرآن كلام نفسي، والنفسي نسبة قائمة بذات الباري تعالى ظاهر الفساد عقلا ونقلا، لأن النسبة بلا خلاف مفتقرة، وكل مفتقر ممكن فالنسبة ممكنة، وكل ممكن حادث، وإنما نقلت هذه الأقوال للعلم باضطرابها، وعدم انضباطها، وذلك دليل عدم الإصابة،
حاشى قول الغزالي والله الموفق للصواب.
٣٢٤ / ٥٤٣
الأصل المصوَّر ٤ م.ب.