معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

قال، وزعم القرافى، أنه غير خارق للعادة، وغرابته إنما هي: بجهل أسبابه لأكثر الناس، كصنعة الكيمياء بعيد، واحترز بقوله مقارنة لدعوى الرسالة، مما وقع بدون دعوى أو بدعوى غير الرسالة كدعوى الولاية على القول بجوازها، والصحيح المنع، والولاية هي الكرامة، والفرق بين المعجزة والكرامة من وجوه ذكرتها في الشرح، وأما بين الكرامة وبين السحر، فهو أن الكرامة ظهور الخارق فيه إنما يظهر على أيدي الكفرة والفساق، وجد بعضهم الكرامة بأنها عبارة عن ظهور خارق على يد عبد طاهر الصلاح، ليس يبنى لا في الحال ولا في المال، فخرج بقوله على يد إلى آخره، السحر والاستدراج وهو، خلق الخارق على يد الأشقياء، كالدجال وفرعون والجهلة والضالين المضلين، وبقوله ليس بنبي العجزة، وبقوله: لا في المآل.

الإرهاص: وهو عبارة عن العلامات الدالة على بعثه نبي قبل بعثه، وها هنا كلام في الشرح، وبقوله: متحدى به، قبل وقوعه، بأن يقول: آية صدقي كذا وكذا مما وقع بدون تحديد كالإرهاص ونحوه، أو تحدى به، لكن بعد وجوده، والتحدي هو: طلب المعارضة، والصحيح منع تأخير المعجزة عن موته، كما أن جواز تأخير ما يدل على الرسالة إلى الوفاة، قد يضيع معه فائدة البعثة وهى: العلم بأحكام الله سبحانه، وبقوله غير مكذب، مما إذا قال: آية صدقي أن ينطق الله يدي فنطقت بتكذيبه، وفي تكذيب الميت المتحدى بإحيائه في القدح وعدمه قولان، لبعض قومنا، واختار بعضهم عدم القدح في تكذيب، اليد، وشبهها لعدم التحدي بتصديقها، وإنما المتحدى به، مجرد النطق، وقد وقع.