معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

إذ لو كان حقا لما ظهرت المعجزة على يد عيسى ولا يد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كما لم تظهر ولا تظهر على يد أحد بعده، إذ قال:" لابني بعدى وأيضا لو كان حقا، لكان أولى الأزمنة بذكره، والاحتجاج به الزمان الذي دعاهم فيه محمد صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، وقد بالغوا حينئذ في إخفاء نوره جهدهم، حتى غيروا صفته في كتبهم وفي غيرها، ولم يحتج أحد منهم بذلك مع شدة حرصهم عليه، وتوفر الدواعي على نقله لو كان موجودا حقا.

وإما العيسوية: فإذا سلموا أنه مرسل إلى العرب، لزمهم تصديقه في جميع ما أخبر به، وقد أخبر أنه رسول إلى الكافة، وأنه مبعوث إلى الأحمر والأسود، فإقرارهم بنبوته، ثم تكذيبه في أنه رسول لجميع

أهل الأرض، لا يخفى تناقصه على كل عاقل.

تنبيه: بعث محمد صلى الله عليه وسلم من قريش، وهم أولاد النظر من كنانة ومحمد بن عبدالله بن عبدالمطلب أبن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب أبن لوي أبن غالب بن فهر بن مالك بن النظر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة أبن اليأس بن مضر بن نزار ابن معد بن عدنان، وقد قال صلى الله عليه وسلم" أنسبوني إلى على عدنان"، يعنى لا إلى فوق الخطأ في نسبته إلى ما فوق ذلك، لقوله" كذب الناسبون"، وقد جمعت ذلك في بيتين وهما:

قرآنه … قلبي … هال … عظيما … عهدت

غرائبه … لي … كامل … مبين … كتاب

خلاصة … كرام … نفسي … مصر … فدا

عواقبه … مجدا … نال … مذ … الفهم … مدى