معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

الفئة الباغية يا عمار" فقتل يوم صفين وقوله لعمه العباس حين أسره" افد نفسك فإنك ذو مال" فقال. لا مال عندي فقال له صلى الله عليه وسلم:" أين المال الذي وضعته عنه أم الفضل" وليس معكما أحد فقلت لها أن أصبت في سفري فلعبد الله كذا وللفضل كذا فقال له العباس" والذي بعثك بالحق ما علم هذا أحد غيرك وإنك لرسول الله عليك السلام" وأسلم ومنها إخباره عن موت النجاشي حين موته، ونحو ذلك مما هو كثير مشهور في المطلولات.

وثالثهما: أنه قد بلغ في الحكمة النظرية كمعرفة الله تعالى وأحكامه العلمية، وهي علم الأخلاق وسياسة البدن، وتدبير أمر الخلق المبلغ العظيم الذي لا يمكن للعقلاء الوصول إليه في مئات من السنين، ووصل هو إليه بغتة من غير تعلم ولا مخالطة، لمعروف بالعلم، ورابعهما: أنه قد نقل عنه آيات ومعجزات كانشقاق القمر، وتسليم الحجر، وانقياد الشجر، وتسبيح الحصى، وإحياء الموتى، وتكثير الطعام القليل، ونبوع الماء من بين أصابعه، وحنين الجذع، وشكاية الناقة، وشهادة الشاه المسموعة، إلى غير ذلك مما لا ينحصر مشهورا في كتب الحديث، وقد حصل بعضه بالتواتر.

وخامسها: بالاستدلال بسيرته وأوصافه التي تواتر إلينا وهي كثيرة، أحدها ملازمة الصدق من أول عمره إلى آخره، إذا لم يسمع منه أحد كذبة فقط، وقد اعترف له أعداؤه بذلك، وأيضا لو صدر منه كذب ما ولو مرة في عمره لنبذه له أعداؤه.

ثانيها ترك الدنيا والإعراض عنها وعن زخارفها، حتى أن قريشا