معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٨

الأنبياء ومن الذين يكبون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم بأصوات مرتفعة بالأذان.

وفي الزبور أيضا: تقلدا أيها الجبار السيف فأر ناموسك وشراعيك مقرونة بيمينك، وسهامك مسنونة، والأمة يخرون تحتك، وفيه أيضا يقول الله سبحانه لداود عليه السلام، سيولد لك ولدا دعي له أبا ويدعى لي ابنا، فقال داود عليه السلام، اللهم ابعث جاعل السنة كي يعلم الناس أنه بشر مولود داود، الذي دعي ابنا لله تعالى، هو، عيسى ابن مريم عليه السلام، لأنه من أحفاد داود عليه السلام، فاعتبر كيف دعا داود الله تعالى، حين أفزعه ما أخبره الله من شأنه ولده عيسى، أن يبعث الله جاعل السنة وكاشف الغمة، وهو، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ليعلم الناس أن عيسى بشر عبد لله سبحانه، وليس بإذن الله تعالى عن ذلك.

وكذا قال المسيح في الإنجيل الذي بايدى الكفار اليوم، اللهم ابعث البارقليط ليعلم الناس أن ابن الإنسان بشر، وقال أيضا في الإنجيل الذي في أيديهم عن يوحنا البارقليط لا يجيئكم ما لم أذهب فإذا جاء وبخ العالم على الخطيئة، ولا يقول من تلقاء نفسه شيئا، ولكنه مما يسمع يكلمهم ويسوسكم ويخبركم بالحوادث والغيوب، إلى أن قال عنه: وسيعظمني، ثم تمادى على وصفه بكلام بين وقال هو: يشهد لي كما شهدت له وأنا أجيئكم بالأمثال، وهو يأتيكم بالتأويل، وفي الإنجيل أيضا، أن المسبح قال للحواريين، من أبغضني فقد أبغض الرب سبحانه وتعالى، ثم تمادى إلى أن قال فلا بد أن تتم الكلمة التي فيها الناموس، أي يختم النبوة لأنهم أبغضوني مجانا، أي من غير ذنب فلو قد جاء المنحمنا