معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

وهو الذي يرسله الله إليكم، فهو شهيد علي وانتم أيضا، لكنكم قديما كنتم معي، هذا قولي لكم لكي لا تشتكوا إذا جاءكم المنحمنا بلسان السريانية، وهو بالرومية البارقليط، وبالعربية محمد عليه السلام.

وفى الإنجيل أيضا عن المسيح، أن ضرب مثلا للدنيا فقال:" الدنيا كمثل رجل اغترس كرما ومضى على ذلك"، ثم ضرب للأنبياء وأنفسه في كلام كثير، ثم لمحمد صلى الله عليه وسلم، وعلهم، وجعله الموكل آخرا بالكلام عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال، أقول أنه سيزاح عندكم الله سبحانه وتعطاه الأمة المعطية العاملة، ثم ضرب مثلا بصخرة وقال:" من سخط على هذه الصخرة سينكر ومن سقطت عليه ينشهم" يريد بذلك محمدا صلى الله عليه وسلم، ومن ناوأه وحاربه أظهره الله عليه.

وقال أشعياء النبي عن الله سبحانه:" عبدي الذي سرت به نفسي، أنزل عليه فيظهر في الأمم عدلي، ويوصى الأمم بالوصايا لا يضحك ولا يصخب ولا يسمع صوته في الأسواق، ويفتح العيون العور، ويسمع الآذان الصم ويحيى القلوب الغلف، وما أعطيه لا أعطيه أحدا غيره، أحمد يحمد الله حمدا، ثم أشار إلى بلدة مكة وقال، لتفوح البرية وسكنها يهللون الله على كل شرف، ويكبرونه على كل راية، ولا يضعف ولا يغلب ولا يميل إلى الهوى ولا يذل الصالحين الذين هم كالقصبة الضعيفة، بل يقوى الصديقين وهو ركن للمتواضعين وهو نور الله الذي لا يطفئ، ولا يخصم، أي يغلب بالحجة حتى يثبت في الأرض حجتي، وينقطع به العذر والى توراته ينقاد الحق" فانظر إلى هذا التصريح نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من غير ما وجد.