معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٤

المرصد الثاني

فيما جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وفيه مقاصد.

المقصد الأول: إذا وقفته لعلم ما ذكرناه حصل لك العلم ضرورة بصدق رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فوجب على كل مكلف الإيمان به في عن الله سبحانه جملة وتفصيلا، والعلم بأنه حق، فمن الواجبات معرفة، ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ﴾ 67 وأنه هو جميع ما أمر الله به عباده أن يطيعوه به من كل قول وعمل واعتقاد، وهي العبادات المعتبرة.

والإيمان لغة: التصديق وشرعا: أن تشهد لله بالوحدانية، ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، وأن جميع ما جاء به حق من المأمورات ووضايف الدين كلف الله بها عباده.

والإسلام لغة: الخضوع والانقياد، وشرعا: أعمال الجوارح والقلب بجميع المأمورات.

والتوحيد: لغة إثبات الوحدانية لله تعالى، وشرعا: عاما استعمله من الخصال، ومعنى قولهم للدين عيون وأصول أن كل واحد من القول والاعتقاد والعمل عين واصل.

فإذا علمت ذلك فاعلم: أن الدين والإسلام والإيمان تصدق، تطلق هذه الأمور على شئ واحد، وهو جميع ما أمر الله به وإن اختلف