الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧الله المطيعين له، والنار عقابه للعاصين له، وأن ثوابه لا يشبه ثوابا، وعقابه لا يشبه عقابا، ومعرفة الخلق، وأن الله أخرجه من العدم إلى الوجود، ومعرفة تحريم دماء المسلمين بتوحيدهم لربهم، وتحليل المشركين كشركم كما سيأتي.
وولاية المسلمين جملة، وولاية من لا يسع جهله، والبراءة من الكافرين جملة، ومعرفة الأنبياء أنهم من نسل آدم، ومعرفة الله سبحانه أنه أمر بطاعته، ونهى عن معصيته، وأنه يثيب ويعاقب على ذلك، وأن التوحيد إفراد ومعرفة فرز ما بين كبائر الشرك وكبائر النفاق، ومعرفة أن الله موال لأوليائه ومعادلا لأعدائه، وزاد الشيخ أبو الربيع، أنه لا يسع جهل الملل وموت محمد ومعرفة الإسلام والمسلمين والكفر والكافرين.
قال الشماخي: وفي الضياء ما مخلصه يجب على بعد عن الإدراك من قبل العقل أن يعرف خالقه، وعبودية نفسه، وأنه لا يشبه خلقه، كما أن فعله لا يشبه أفعاله وأنه واحد وأن له عليهم طاعته، لوجوب طاعة العبد لسيده، وإلا استوي المالك والمملوك، وأنه مثيب ومعاقب لئلا يفوت نفع الطاعة، وأن الجزاء في دار أخرى، ولا يفنى لاستحقاقه بالعمل، وليست بدار عمل وإلا لجاز زوال ما استحقه من قبل، فيستوي الأولى والأخرى، وقوله: لاستحقاقه بالعمل، أي تفضلا لا وجوبا كما مر، وتجيب ولاية المطيعين وبراءة العاصين، لأنه ليس بمطيع لله من لا يوالي وليه ويعادي عدوه، وأن يعلم أن لله رسولا يبين ما يأتي وما يتبقى، وهو محمد صلى الله عليه وسلم، بالسمع وهو التواتر، وأن يقبل كل ما جاء به، ويجب عليه أن يلحق الأطفال بالآباء في الاسم والحكم، ويجب عليه أيضا بعد الخطور بالبال لابتدأ أن يسمى أهل كل دار ظهر فيها حكم بما استحقوا من الأسماء في الظاهر، أما أهل عدل وإسلام،