معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩١

فيهما، والشاك مشرك في الصفة دون النبي، وإنما يسع السامع عدم تشريك الدافع، إذا لم يأخذان ذلك من خصال الشرك، وأما إذا أخذ فإنه لا يعذر.

وقال الشيخ أبو الربيع، بعد أن ذكر ما قدمنا مما لا يسع فإن شك في شئ مما ذكرناه فهو كافر، والشاك في كفره كافر، وكذا الشاك في الشاك إلى هلم جرا، وقيل: إن الشاك في شئ من ذلك مشرك، والشاك في الشاك كافر، وليس بمشرك ما لم يؤاخذ أن جاهل ذلك مشرك، ما خلا القول بآلهين اثنين، فإنه لا يعذر في عدم الحكم عليه بالشرك ولو لم يأخذ وفيما لا يسع

تفصيل، أما الجملة فلكون رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إليها، وشرعها للوفود وكتب بها إلى ملوك الأرض، مثل المقوقس ملك مصر، كسرى ملك فارس، وقيصر ملك الروم، وهوده بن علي الحنيفي، وبني الجلندا بعمان، ومن شاكلهم.

وأما الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر فلقوله تعالى ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ 79وقوله ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ﴾ 80 الآية، وعليه المعتزلة، وبعضهم الكلمات العشر لقوله عليه السلام" اللهم أنت حق، وقولك حق، ولقاك حق، ووعدك حق، والجنة حق، والنار حق، والموت حق، والبعث حق" الحديث وفي الآخر، ونؤمن بالقدر خيره وشره، إنه من الله عز وجل، وأما تفسير الجملة، وجميع ما ذكرنا قبل، ففيه تفصيل، فأما ما قامت به الحجة من تفسير التوحيد، فلا يسع جهله، وأما ما قامت به الحجة على السامع بتكفير المنكر أو الجاهل أو غيرهما أو بتشريكهم، فلا يسعه الوقوف وإلا كان مثلهم، وهذا معنى قولهم إذا أخذ.