الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢قال الشيخ أبو خرز، يسع جهل جميع الحرام ما خلا الشرك، والاستحلال لما حرم الله، والإصرار على ما حرم الله يعني ما لم تقم عليه الحجة أو يفارق، قال الإمام أبو يعقوب: أراد بالشرك تسوية البارئ تعالى بغيره خاصة، فمن شك فيمن أنكر الله فهو مشرك، وأما غير الله فحتى تقوم عليه الحجة بتشريكه أو بتفكيره، يعني وإن لم يأخذ.
قال أبو عمر: من أنكر نبيا فقد أشرك، وليس على السامع شئ إن لم يعرف، وإلا فعليه أن يكفره، وإن لم يفعل كان مثله، وإن أخذ بتشريكه، وإن لم يفعل أشرك.
قال البدر الشماخي: وكذا الحكم في الحرف والملك، قال: وعن ابن سجميعان، ن أنكر نبيا أو ملكا بهذا اللفظ فلا عذر للسامع، قال الشماخي: وفي توحيد نفوسه، إلا أن دفع دينيا لم يسع السامع جهالته كأبينا آدم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وجملة الأنبياء، فعلى السامع أن يشركه علم ذلك أو جهله، وإلا كان مشركا، قال: وكذلك الحكم عنده فيما لا يسع جهله مطلقا، كما تقدم، وعن أبي حرز، إذا أشرك، فكفرته أجزاك، قال أبو نوح: إلا أن أنكر الله سبحانه أو أثبت العدد، قال أبو عمران قال: هذا ربي فعليك تشريكه وإلا كنت مثله ولم تأخذ، قال البدر الشماخي: هذا تقوية لتفسير أبي يعقوب، كلام أبي خزر، وأما السامع إن أنكر ما فيه تأويل، فقامت عليه الحجة بتضليله، فلم يضلله فهو منافق، والحجة في تشريك الشاك في الشاك قوله تعالى ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً، لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً﴾ 81 وفي تشريك مستحيل الميتة قوله تعالى ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ 82، ووجه الاحتجاج