معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

خلتك إنما هو من الله لا من أحد، وأن لا يفوتك ما قسم لك، وفي تركه عوارض شاغلة عن العبادة، وعلائق ظاهرة وباطنه، وأن التفويض ردك الأمر إلى من بيده التدبير ومفاتيح الأمور العالم بالمصالح، فيختار لك ما هو خير لك وأصلح، وفي تركه آفة واقتحامك فساد، ربما أن لا إقالة منه، وأن يوقعك اختيارك فيما الإصلاح لك فيه، لعدم علمك بغاية الأمور وبتركك التدبير لمن علمه أصلح لك.

تنبيه: فرق بعضهم بين القضاء والقدر من وجوه أربعة، حاصل المشهور منها أن القضاء، عبارة عن وجود الأشياء في اللوح المحفوظ إجمالا، والقدر عن إيجادها في المواد الخارجة تفصيلا، ولم تحضر في الوجوه الباقية عند كتابة هذا الكتاب.