معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

المقصد الحادي عشر

مسالك الدين وطرقه أربعة: الظهور، والدفاع، والثراء، والكتمان، فالظهور: وهو الأصل، والمأمورية إذا استجمعت شروطه، وعليه توفي" سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم" وسلكه الخليفتان من بعده، أبو بكر، وعليه ماتا، وكذلك عبد الله بن يحيى الكندي، والجلندى ابن مسعود، الإمام وارث بن كعب غرق في سيل- هو وجماعة من المسلمين نحو سبعين، وغسان بن عبد الله، وعبد الملك بن حميد، والمهنا بن جيفر، والصلت بن مالك، واختلف في إمامة عزان بن تميم، وكذا غيره من أئمة أهل المشرق، كالمالك بن شاذان وابنه، وأئمة أهل المغرب كأبي الخطاب المتعافري بفتح الميم، والإمام عبد الرحمن ومن بعده من أولاده رضي الله عن الجميع، وخصوا في العقائد ذكر أبي بكر وعمر، لأن ولايتهما عامة على جميع بلاد المسلمين، ولا طاعة عليهما سوى من لا يعتد بخلاف، كالرافضة من عدل بعدهما فهو ناظر لطريقتهما، كعمر بن عبد العزيز فإنه قد أعطي الخلافة حقها عدلا وزهدا، غير أنه يتوقف في عثمان، وتولى الإمارة من غير مشورة المسلمين فتوقف فيه، وإنما قلنا الظهور هو الأصل، لأن الحدود لا تتم إلا معه من القطع والجلد وقسم: ذلك، وغير ذلك من الأحكام كما هو مبين في الفقه.

والدفاع كعبد الله بن وهب الراسبي: إمام أهل التحكيم الدين، الفرقة المحقة بايعوه، إذ غشيهم العدو، كما بين في السير فاستشهد بالنهر، وأن هو ومن معه من المسلمين ولم يلفت منهم غير قليل، فرحمة الله عليهم، فلولا ما رفعوا من منار الحق ولواء الصدق حتى قتلوا