الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨علانية اختيارا لإحياء دين الله عن حياة أنفسهم لا نطمس الأثر وانغمس الدين إلى يوم القيامة، فرحمة الله عليهم أجمعين، وكأبي حاتم الملزوري ومن مثلهما رحمهم الله، قال البدر الشماخي: والأقرب عندي أن يا حاتم من الأولين، لأنه رحمه الله ما استكان للشيطان منذ بويع، ولا طلب الراحة للبقاء بل جرد سيفه وأقام دين الله طاقته، فقاتل جنود الظلمة ميمنة وميسرة، قلت: كذلك ويكفيك ما في السير موافقا ومخالفا، حتى قال بعضهم في حقه، أعطى لأبي حاتم الخارجي ما لم يعطه لخارجي قبله ولا بعده، والكلام على إمامة الدفاع وشروطه وأحكامه مبسوطة في محله، كالنيل وغيره، والشراء كأبي بلال مرداس بن حدير بالحاء المهملة كما في المنهاج، وقد غفل عن ذلك البدر الثلاثي فضبطه بالجيم، وكذا أخوه عروة بن حدير، وهو أول من قال: لا حكم إلا لله، وكأبي حمزة المختار ابن عوف، وكقريب والزحاف، ومثلهم، وأول من شق عصا الحكمة، نافع بن الأزرق واتبعه الأزارقة، والكتمان كحال أبي الشعثاء جابر بن زيد، الأصح أنه أحول لا أعور، ومن طبقته حاجب وأبو عبيدة مسلم، بن أبي كريمة وقد أخذ عن جابر وعن غيره، وهو مولى النبي تميم، وكان قبل أعور وكان أفضل أصحاب جابر.