معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

المقصد الثاني عشر

يجب على المكلف مع بلوغه أن يعلم: أن الله آمر بطاعته، وناه عن معصيته، وإن لم يعلم ذلك أشرك، وإن علم بالتوحيد ونهى عن الشرك أو أمر بالتوحيد وما دونه من الفرائض، ونهى عن الشرك وما دونه من الفرائض، ونهى عن الشرك وما دونه من الكبائر، فلا يجوز إلا أن يعلم أنه يأمر بالطاعة، وينهى عن المعصية، وقيل: يجزيه إذا عطف على التوحيد ما دونه من الفرائض، وعلى الشرك ومل دونه من الكبائر، وأمر الله ونهيه معناهما: إيجابه، وخطابه، وكلاهما فعل له كما مر، وأن يعرف الخالق الرازق المستحق لغاية الخضوع، وأن يخلص العبادة له، وأن يعرف رسوله وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم، وإلا أشرك كما مر وإن شاء الله من علينا بالنعم، وهي عبارة عن المنفعة التي أوصلها الله إلينا على جملة الإحسان والتفضل منه، ونعمه علينا لا تحصى، كخلق البدن وقواه، وإشراقة بالروح، والعقل، والفهم، والفكر، والإيمان، والعلم، والهدى والتوفيق، والعون، وجميع الملاذ كما تقدم.

والنعمة العظمى الجنة: خاصة بالمسلمين، وأن يعرف ما نصبه من الدلائل على وجوده ووحدانيته، كالكتب والرسل، والسموات وما فيها، والأرض وما فيها وما عليها، وسائر الحيوان وما فيه من العجائب ونحو ذلك من الآيات الواضحة على معرفته، وقد نبه على ذلك في أكثر القرآن كقوله ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ﴾ 128 فتضمنت هذه الآية دلالة الآفاق