معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١١

الكلفة مع البلوغ، والأمر، والنهي، ومعرفة الله، ومعرفة الرسول، والمن، والدلائل، والخوف، والرجاء، والولاية، والبراءة.

وحاصل معناه، أن التكليف هو إلزام الله العبد ما فيه كافة: أي العلم بأنه مكلف يجب عليه مع حصول بلوغه، وأن يجب عليه أن يعرف الله سبحانه، بأنه يجب له الإلوهية والربوبية والوحدانية، وبأن يجوز له، الخلق، والإفناء، والإعادة، وبأنه يستحيل عليه الشريك، والصاحبة، والولد، مع معرفة رسوله بما يجب له من الصدق، والتبليغ والرسالة، وبما لا يجوز له من النوم، والغلط، والنسيان، وسائر المباح، وبما يستحيل عليه من: الغش، والخيانة، والكذب وما في معناها، ومعرفة أن الله أمر بطاعته مع معرفة أنه ناه عن معصيته، ومعرفة نعمه مع معرفة كونها دلائل وجوده ووحدانيته، ومعرفة وجوب الخلق عليه من عقاب الله، وإثباته في قلبه مع معرفة وجوب رجائه لرحمته عليه، وإثباته في قلبه أيضا ومع معرفة وجوب الولاية عليه لأهل طاعة الله، مع معرفة وجوب البراءة عليه لأهل معصيته، فمعنى معية الكل اجتماعه في وجوب العلم والامتثال على المكلف.