معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

المقصد الثالث عشر

ندين لله تعالى ونطيعه ونتقرب إليه بعشرين صلاة، ثماني منها فرض، واثني عشرة سنة، فالفرض: هي الصلوات الخمس، والوتر: على رأى جماعة من أصحابنا، منهم محمد بن محبوب، وأكثرهم لا يرونه واجبا، وهو مذهب الربيع بن حبيب رحمهم الله، والجمعة: والحج على المستطيع، والسنة: هي ركعتان قبل صلاة الفجر، ركعتان بعد صلاة المغرب، وصلاة العيدين، وصلاة الميت، وقيام رمضان، وصلاة الخسوف، والكسوف، وصلاة الزلزلة، وركعتان خلف المقام، وسجود التلاوة، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: وهي الترحم، في الصلوات الخمس فرض على الأعيان، وشهرتها وعدد ركعاتها وما فيها، مقرر كل ذلك محله، ولا ينقص من عددها إلا المسافر في الرباعية والخائف في الجميع، والمصلي مع الإمام الجمعة، ويرى ابن حجوب: الكفارة على ترك الوتر إلى خروج وقته، ومن أنكره أو أنكر الاختتان قتل ولا يصلى عليه.

قال الشماخي: ويحتمل أن يكون الكفر عنده شركا، ومن أنكر السنة المتواترة ولو كانت فضيلة أو رد على النبي مواجهة أشرك، وقيل: نافق، ومن أنكر فريضة من المنصوصة إنكارا من غير تأويل فهو مثل، من أنكر الله، ورسوله، وملائكته وغيرهم في الشرك، خلافا لجهم بن صفوان، ومن وافقه في ذلك، كابن الحسين، وابن عمير فإنهما يقولان: التوحيد محصور في قوله لا إله إلا الله، فإن ذلك تكذيب لله عز وجل، بدليل ولا أشرك بربي أحدا بعد قوله: ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ 132،