معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

كما يدل عليه ظاهر التنزيل وأصحاب الأخدود، وهو حفير في الأرض صنعه بعض ملوك اليمن لمن أسلم من رعيته، فأوقدوه لعنه الله نارا أو ألقاهم فيها.

وقوم يونس ابن متى، بوزن حتى قيل متى أمه، وهو من الأسباط، وكان في زمان أشعياء، أرسله الله إلى أهل نينوى من أرض الموصل فكذبوه، فذهب عنهم مغاضبا فخافوا نزول العذاب عليهم حين فقدوه، قيل: أضرهم بنزوله لأربعين ليلة، فنزل غيم من السماء، اسودت به مدينتهم لخمس وثلاثين فبزوا إلى الصعيد، ففرقوا بين الأنعام وأولادها، والنساء وبنيها، وأظهروا الإيمان فعلت الأصوات بالضجيج، وقيل: عجوا أربعين ليلة، فكشف عنهم وكان يوم جمعة فوافقت عاشوراء، والخلف في كونهم أحياء إلى الآن وستروا عن لأعين، أو أمواتا كما مر.

وسحرة فرعون، وقصتهم مشهورة، وكانوا عما قيل مائتي ألفا ومائتين واثنين وخمسين، وقيل: غير ذلك، وحبيب النجار المراد بقوله تعالى ﴿إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ 143 فإن حبيبا اسمه والنجار نعت له، وصف بذلك لأنه كان قبل إسلامه ينحت الصلبان، ومؤمن آل فرعون المشار إليه بقوله تعالى ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ 144 الآية، فهؤلاء المعصومون عشرة من الرجال.

وأما النساء فأمنا حواء بالفتح والتشديد والمد، أم البشر زوج آدم عليه السلام، وسميت بذلك لأنها خلقت من حي، وهو: ضلع من أضلاعه، وهو القصير من الجانب الأيسر منه، قيل: أنه لما دخل الجنة