الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨عتيق الصديق ابن أبي قحافة، وهو: عثمان بن عامر بن سعيد بن تميم بن مرة كعب بن لوي، وهو قرشي وكذا عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العربي رياح بت عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لوي، وفي بعض النسخ بدل بن رزاح ورواح وعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأمها أم رومان بنت عامر، كانت مسماة على جبير بن مطعم، فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها بمكة عام عشرة من النبوة في شوال بنت ست سنين، وأعرس بها في المدينة في شوال على رأس ثمانية عشر شهرا، وقيل سبعة عشر، وقيل بنت تسع سنين، وبقيت معه مثلها، وماتت ليلة سبع عشرة من رمضان، عام سبعة وخمسين، وقيل ثمانية في أيام معاوية، ودفنت ليلا بالبقيع بإيصاء منها بذلك، وصلى عليها أبو هريرة، ولم يتزوج سيدنا بكر سواها، وكانت فقيهة عالمة، فصيحة، كثيرة الرواية عنه، عارفة بأيام العرب، أي حروبها الواقعة بينهم، وإشعارهم روى عنها جماعة، وهي أحب الناس إلى سيدنا، وقد ابتليت بقضية الجمل وتابت، وقد أثنى الله عليها بقوله ﴿أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ﴾ 151 الآية وما قبلها، وقال صلى الله عليه وسلم" كل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع، مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".
قال الشماخي في النساء في الأول، يعني قوله ولم يكمل من النساء، والثاني: يعنى قوله، وإن فضل عائشة على النساء، ما عدى الثلاث، وهن مريم، وخديجة، فهذه المعصومات عشرة، وزاد الشماخي أم موسى واسمها على ما قيد يوخابذ بضم التحية ثم واو ساكنة، ثم خاء