معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

ولاية الجملة وولاية الأشخاص، فإن المعصومين إما جمل وإما أشخاص، والمراد بكاتبه ضبط ما يدخل إليه، ويخرج منه في الأموال، وأمره، ونهيه بالكفاية، وبوزيره خادمه الحامل لثقله المعين له برأيه، وبخازنه حافظ ماله ومحرزه بمن كان تحت لولاية من كان تحت أمره ونهيه.

قال الثلاثي: وفي التعبير به عنهما مجاز مرسل، علاقته اللزوم من قبيل التعبير باسم الملزوم عن اللازم، لاستلزام لوازم السلطان أمره ونهيه.

قال الشماخي: وجهات الولاية أربع العلم بالوفاء، والشهرة التي لا تدفع، وشهادة العدلين، وشهادة العدل الواحد، ولو امرأة، قال ابن جعفر، أو عبد حكاه عن أبي المؤثر، ويثبت العبد العدالة عنده ولا يشهد، قال وفيه الخلاف، الصحيح أن الولاية والعدالة تجبان بالعبد حملا على وجوب العمل بخبر العدل، وهي: قضية أبي ميمون الخطابي، مع ابن عباد المصري، من أصحاب أبي عبيدة رضي الله عنهم، كما هو معلوم في السير، والمشهور في الخبر، لتمكن ولايته ورسوخها في النفس، لا يبرأ منه إلا بشهادة، كالإمام العدل، وأئمة المسلمين وقادتهم في الدين، ومن تبرأ من متولي برئ منه، ولو كان متولي، وهي قضية: ضمام ابن السائب رضي الله عنه، ومن تبرأ منه متوليان برئ منه، وهي قضية: جابر بن زيد في قوله: لعن الله من لعنتما، ومن ولاية الأشخاص ولاية من رجع من الشرك إلى الإسلام، لقوله تعالى ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ 159 ولقوله عليه السلام" الإسلام حب لما قبله".