معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

وقيل: لا يتولى في هذا الزمان حتى يدين بالبراءة من الجبابرة، ومنها أيضا: ولاية من رجع من دين الخلاف إلى دين الوفاق، إذا لم يمنعه من الولاية إلا الخلاف الذي كان عليه، وقد رجع عن جميع ما يدين به.

وقال الشماخي أيضا، ومن ولاية الجملة عندي، ولاية أطفال المسلمين، إن لم يقصد إلى معين، وإن قصد، فمن ولاية الأشخاص لقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ﴾ 160 الآية، ولقوله عليه السلام" تمام رضاعتك يا بني في الجنة"، وفي الآية الأطفال من مماليكهم خلاف، يعني قال: بعضهم تجب وقال: بعضهم بالوقوف فيهم، إلى ظهور حالهم عند البلوغ، وأما أطفال المشركين والمنافقين فقال: أئمتنا بالوقوف فيهم لقوله عليه السلام" الله أعلم بما كانوا عاملين أن لو كانوا عاملين" وقالت الصفرية وأصحاب الحديث: أن الأطفال بمنزلة الآباء، فأطفال المسلمين مسلمون، وأطفال المشركين مشركون، وأطفال المنافقين منافقون، وقيل: بولاية الجميع، وهو قول معاذ بن جبل رضي الله عنه لقوله عليه السلام" كل مولود يولد على الفطرة" والحديث، وقال النكار بالوقوف في الكل.