الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧أمور أربعة: أن يخبر الله عنه باسمه، كفرعون، وأبي لهب، فالبراءة من هذا توحيد، أو يقر بأنه مصر على صغيرة، أو مقترف للكبيرة، ولم يتب منها، أو أن تشاهده بفعلها، أو يخبرك عدلان فما فوق أنه فعلها، أو أنهما تبرأ منه، ولا يتبرأ من المشهور في الخبر بالشهرة، ولا بالشهادة، أو أن يشهر في الشر كأئمة الجورة.
تنبيه: المتولي إذا قارف كبيرة، فعلينا استتابته، فإن أصر تبرأنا منه، وقيل: يبرأ منه، ثم يستتاب، وإن تكرر منه الفعل، والتوبة، فكذاك الحكم، إلى ثلاث، ثم لا عليك منه، قال أبو عبيدة: دائما حتى يكون الشيطان هو الخاسر، ولا يتبرأ من الفاعل حتى الفعل كبيرة، وإن أخذت عن عالم واحد، أن الفعل كبيرة فتبرأ ولا عليك، إن سبق الأخذ، وإلا فلا بد من اثنين: وهو على ما كان عليه، حتى تسأل إن جهلت، وأن تبرأ من متولاك تبرأت منه، وهي قضية ضمام السابقة، ولو كان المتبرئ متولي لك أيضا.
وقال أبو عبيدة، من رأى متولي على فعل معصيته، شبه الزنى، وهو لا يعلم ما الحكم فيه، فله أن يكفه عنه، حتى يسأل ولا يتولى على ذلك الفعل ولا يتبرأ ممن تبرأ منه، وعليه أن يبقى من تبرأ منه على ولايته، إن سبقت، وليس عليه أن يكف عنه، وإن قال المتولي تبرأ مني فلان، وفلان، وهما متوليان برئ منه، ومرتاب من جميع ذنوبه، فلا يجزيه حتى يقصد إلى ذلك الذنب بعينه، فيما بيننا وبينه، وقيل: يجزيه، ومن قال برئ مني فلان، على غير استحقاق فقيل: يبرأ منه، لأنه رمى المتولي بكبيرة، إذا نسب إليه، أنه أوقع البراءة في غير موضعها ومن قال: هذا الفعل كبيرة، أو كفر، ففعله، فهو كما قال الشماخي: