الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠لما عاهدوا عليه، ويتجدد لهم في كل زمان أمر، ولما ثبت الصائبون على واحدة، وكذا النصارى، عرفها بالألف واللام وقدم الصائبين، لكونهم أقدم، وفي بعض الآيات، تقديم النصارى لكونهم أهل الإنجيل.
والمجوس: قوم يعبدون الشمس والقمر، وينكحون ذوات المحارم، ويزعمون أنهم على شريعة آدم عليه السلام، ﴿وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ 175 هم: عبدة الأوثان ولفرط قبحها أخرهم الله سبحانه وتعالى- ومن أحكام ملة الإسلام أخذ الصدقات من أغنيائهم- ووضعها في فقرائهم- والولاية والبراءة، وأن يدعي من ضل منهم إلى الهدى، وترك ما به ضل فإن بغى قاتله الإمام حتى يرجع إلى أمر الله، وحل سفك دمه، وحرم سبي ذريته وغنيمة أمواله، ويجاز عليه بأن يخرج، ويتبع أن أدبر إذا كان له مأوى يأوي إليه، والخلف في سلاح الباغي بعد انقضاء الحرب.
قال الشماخي: فالصحيح أنه يرد إليه، وبذلك حكم أصحاب عبد الله بن يحيى، وقيل: يدفن كما فعل أصحاب أبي بلال في الرجل الذي فتكوا به في داره، فدفنوا معه ماله وسلاحه، وقيل: يباع، ويتصدق بخمسه مع الفقراء الذين شهدوا، أو حضروا القتال، وقال بعض: أئمتنا لا بأس للمسلمين أن يستعينوا بخيل، إن وجدوها سارحة أو في رباطها إن كانت لعدوهم، أو قتلوا أهلها عليها، وكذا السلاح إن قتلوا أهله، أو من وجوده في منازلهم، وقال أيضا: أيما رجل دخل في الإسلام فوجد شيئا من خيل أو سلاح، وتشاوروا المسلمين في صدقاتهم، فإن اتفقوا على أن يؤثروه به على أهل الجهاد جاز لهم ذلك.