الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤المقصد الثالث
المشهور أن جملة الأنبياء مائة ألف وعشرون ألفا، فالمرسلون منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، وأهل الكافة منهم سبعة، آدم وهو أبو البشر، وأول الرسل إلى بنيه، ثم نوح ابن لامك بن متوشلح بن إدريس، أرسل إلى أهل الأرض كافة، بدليل الإغراق بعد التكذيب، ثم إبراهيم بن تارح بحاء مهملة بن مجور ابن اشرع بن فالغ بن عابر بن شاتح بن ارفخشد بن نوح، وقيل في مكان اشرع سالوغ، وقيل بين مولده والطوفان ألف وتسع وسبعون سنة، وبين الطوفان وموت آدم ألف سنة وكسر، وقيل ألف وسبعمائة وكسر، ثم موسى بن عمران بن يعهد بن قاهت بن لوي بن يعقوب، وقيل غير ذلك، ثم داود بن ايشامن ذرية يهوذ ابن يعقوب، ثم عيسى بن مريم، ثم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين، ودليل كل منهم من الكتاب ظاهر، وقد نظمهم على الترتيب في بيت وهو:
كليمه … والخليل … نوح … وآدم
محمد … والنبي … عيسى … وداود
والعرب منهم أربعة: أعني من نطقت ألسنتهم بلغة العرب، ممن ذكر في القرآن، وإن لم تكن نسبتهم عربية، وهم هود، واختلف في نسبه، فقيل بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح، وقيل بن الخويلد بن عاد بن سعيد بن عاد، وقيل: بن عبد الله بن الخويلد، وقيل: ابن عامر بن ارفخشد وهو عربي لسانا ونسبة لأن عادا عرب، ثم صالح بن عبيد بن جابر بن هود، وقيل: لبن كانوه بن عبيد بن ثمود بن