معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٦

نزل منها ورجع إليها، والله أعلم، وإلباس بن ياسين بن الغران بن هارون بن عمران، قيل: لما كذبه قومه، واعتكفوا على بعل أي صنم، وآمن به اليسع، دعي الله أن يرفعه إليه ويؤخر عنه ملاقاة الموت، فخرج مع اليسع فوجد فرسا من نور، فأمر بركوبه فكساه الله الريش، وألبسه النور، وقطع عنه لذة المطعم والمشرب، ويلتقي مع الخضر من بالموسم، قيل: كل عام وهما في الأرض.

ومن له أسماء أربعة أيضا يعقوب سمى به لتعقبه بعد أخيه العيص في بطن أمه، وإسرائيل ومعناه صفي الله، وعيسى وهو المسيح، ويونس وهو ذو النون، ومحمد وهو أحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين، وقيل: بزيادة إدريس وهو اخنوج، وذي الكفل، وهو إلياس، ثلاثة منهم سريانيون، وشيث، وإدريس، لما نقله أبو ذر عن الرسول عليه السلام، والأجداد منهم ثلاثة، آدم لأنه أبو البشر، ونوح لأنه لم يبق نسل بعد الطوفان الإله، وإبراهيم لأن الله تعالى سماه أبا لأنه أبو العدنانيين من قريش، وغيرهم وهو أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أبا لانه، لأن أمة الرسول في حكم أولاده، وأولو العزم، وهو القوة والصبر، خمسة جميعها بعضهم في بيت وهو:

أولو العزم نوح والخليل كلاهما *ِش* وموسى وعيسى والنبي محمد

وأحزم الحزمة: من جمع عزما، وحزما، والحزم: النهي، وجودة الرأي وفي المثل، احزم من فرخ عقاب، واحزم من الحرباء لأن، فرخ العقاب يعرف من صغره وقت تجربته، أن الصواب له قلة الحركة، إذا جاءه أبوه بطعامه، لأن وكره في أعلى الجبل، فلو تحرك سقط ومات والحر بالا تخلى ساق شجرة حتى تمسك بأخرى.