معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

وكذا الجواب في التوحيد، والطاعة، وهذا حكم باب العموم، والخصوص، وأما باب التضاد: مثل التوحيد والشرك، فيعلل كل منهما بصفته الخاصة به، كالإفراد، والمساواة، كما أن الفرق بين الطاعة والمعصية، هو: الأمر، والنهى، وبين الاستطاعة والزمانة، هو: وجود الفعل وعدمه، وبين القديم والمحدث هو: سلب الحدوث، وسلب القدم، أو يقال فيهما هو سلب العدم السابق: والوجود بعد العدم، وكذا ما هو من الباب، وأما باب الاختلاف فانه يعلل كل من المختلفين بعلته الخاصة به، مثل التوحيد والكفر، فيقول: الفرق بينهما الثواب والعقاب، ويقول: الفرق بين التوحيد والمعصية، هو الأمر والنهى، لما أن التوحيد مفارق المعصية من جهة ما كان طاعة، كما أنه مخالف للكفر من جهة ما كان إيمانا، وكذا الفرق بين الشرك والإيمان، هو: وجوب الثواب، والعقاب، وبين النفاق والطاعة، هو: الأمر والنهى وكذا ما هو بمعنى ذلك، فيجب على المتكلم أن يحسن التعليل، والفرق في الأبواب، وإلا كان خاطبا وغرضنا الاختصار.