الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥بعض ومحلها أصول الفقه_ وأعلم أن الأمر من الله، والإلزام والتكليف: عبارة عن فعل الله سبحانه، ويطلق عندنا على الإيجاب والخطاب.
تنبيهات: الأول: الأمر الإلزام، وغير الإلزام، والإلزام أما توحيد أو فرض، والفرض: أما فرض عين، أو تخيير، أو كفاية، وغير الإلزام توحيد، وغير توحيد_ فالتوحيد: كالتقرب بالنوافل، وغير التوحيد: كالندب والمباح الثاني.
قال أصحابنا: الأمر مع الفعل، قال البدر الشماخي: وهو مشكل، والأحسن: أن يعبر عن ذلك، بأن تعلق الأمر مع إمكان الفعل لإحالة ملابسه الفعل، فيتحدد وجود الأمر والفعل لانتقاء فائدة التكليف، وهو الابتداء، فإذا لا يتصور إلا مع التردد بين الفعل والترك، فلا بد إذا أن يتقدم عليه خلافا_ للأشعري في الإتحاد، وإن التقدم إعلام، لا أمر، وأقل أوقات التقدم، وقت السماع والفهم، وأعلى به الخطاب، وليس هذا محل بسطه.
الثالث: الأمر: أن تجرد من القرائن فهو للوجوب عندنا مطلقا، وقيل: شرعا، وقيل: لغة، وقيل: عقلا، وقيل: للندب، وقيل: المشترك بينهما، وهو الطلب وقيل: مشترك بينهما، أي حقيقة في كل منهما، وقيل: الوقف، أي لا تدري لأيهما وضع، وقيل: للأذن، وهو القدر المشترك بينهما، والإباحة، وقيل: مشترك بينهما، والتهديد وقيل: لإدارة الامتثال، وقيل: مشترك بين الأربعة، والإرشاد، وقيل: للأحكام الخمسة، وقيل: أمر الله للوجوب وأمر الرسول للندب، وأعلم: أن الأمر قيل: وقته لإرادة الامتثال، وأن المندوب مأمور به، وليس