معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٣

المقصد العاشر

في من يستحب معرفته من الملائكة

يستحب لنا أن نعلم: من الملائكة أحدى وعشرين ملكا، منهم أربعة يختلفون على ابن آدم، بين الليل، والنهار، وهم: الحفظة، واثنان مزكيان لعمله، وثمانية حملة العرش، ورضوان خازن الجنة، ومالك خازن النار، وجبريل وميكائيل، وإسرائيل، وعزرائيل، واللوح المحفوظ، وملك الإلهام.

قال الشماخي: أعلم أنهم اختلفوا في عدد الحفظة، فقيل: اثنان، قوله تعالى ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ 206 والمشهور: أنهم أربعة بين الليل والنهار كما مر، وقيل: ستة بالليل، وستة بالنهار، وقيل: لا حصر في ذلك، بل تكثر وتقل لقوله عليه السلام" رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرون أيهم يكتبها"، أو لا يعني في قول الإعرابي خلفه في الصلاة، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، وذلك مشهور نقل عن الغزالي أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، " أن لكل مسلم مائة وستين ملكا يحفظونه من الشيطان، ويكتبون ما عليه يؤجر ويوزر"، قال مجاهد: يكتبون كل شئ، وبعد موتهم يقفون على قبورهم، يكبرون الله ويهللونه إلى يوم القيامة، وثواب ذلك للمؤمنين الصالحين، أو يلعنوهم، كذلك إن كانوا طالحين، قال تعالى ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ 207 ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ﴾ 208 الآية، أي جماعة من الملائكة، تعقب في حفظه وكفاءته، والأصل متعقبات، أي يعقب بعضهم بعضا، أو يعقبون ما يتكلم به، يكتبونه ويحفظونه، من أجل أن الله أمرهم بحفظه، وقرئ بأمر الله، أو يحفظونه من بأس الله، ونقمه، وقيل: يجتنبون