معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

الآدمي عند غائطه، وجماعه، وقيل: اثنان يحفظانه، واثنان يكتبان عمله، وأربعة يتخلفون بين الليل والنهار، يشهدون عليه.

وأختلف في اللوح المحفوظ، فقيل جبهة ملك، وقيل لوح من درة بيضاء طوله مسيرة خمسمائة عام، وعرضه كذلك، فيما به يزيد بن مسلم، إلى جابر، ما أول ما خلق الله؟ فأجابه بالقلم، والعرش، والماء قال الشماخى: ولا أدرى أيهما تقدم.

تنبيهات: الأول: اختلف العلماء في الأفضل من السماء والأرض، فقال بعضهم: الأرض أفضل لأنها مسكن الأنبياء عليهم السلام ومدفنهم، ولوقوع الصلاة والحج ونحوهما فيها، مالا في السماء، وقيل: السماء أفضل، لأنها لم تقع فيها معصية أصلا، ولأنها مسكن الملائكة عليهم ومحل الشمس، والقمر، والكواكب، ونزول الوحي، وغير ذلك.

قال الثلاثي: ومحل الخلاف، في غير قبور الأنبياء، لأنها أفضل منها باتفاق، خصوصا قبر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه أفضل مما ذكر، ومن العرش والكعبة وسائر بقاع الدنيا العاوية والسفلية.

الثاني: قال الثلاثي: لعل المراد من تركية الأعمال مدحها عند الله، عند عرضها عليه، الثابت بقوله صلى الله عليه وسلم" تعرض أعمال العباد على الله عز وجل كل يوم اثنين ويوم خميس".