الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٦العام المقبل، لجبرائيل، وصحيفة الإعمال المكتوب فيها جميع ما يقع من العباد من الإعمال، في تلك السنة من تلك الليلة، إلى مثلها من العام القابل لاسرافيل، صاحب السماء الدنيا، وصحيفة المصائب: والموت،/ المكتوب فيها جميع ما يقع منها في تلك السنة، من الليلة إلى مثلها من العام القابل، لعزرائيل أي عبد الجبار، قلت: الذي رأيته في غير واحد من كتب أسرار الحروف، أن الموكل بالحروف، والخسوف والزلازل، والصواعق، إنما اسرافيل عليه السلام.
الرابع: المراد باللوح المحفوظ، أي المصون في علم ما أبرزه الله تعالى لخلقه، من نحو الأمر والنهى والوعد، والوعيد، والإيجاد، والإعدام- قال البدر الثلاثي: فهو على هذا ملك وقيل: جبهة ملك، وقيل درة بيضاء، وقيل: أنه جسم نوراني، كتب فيه القلم بإذن الله سبحانه ما كان، وما سيكون، وما هو كائن، وفي بعض الآثار: أن الله تعالى لوحا، أحد وجهيه ياقوتة حمراء، والأخرى زمردة خضراء، النور فيه يخلق وفيه يرزق، وفيه يحي ويميت، وفيه يفعل ما يشاء في كل يوم.
الخامس: المشهور أن القلم جسم نوراني، خلقه الله سبحانه، وأمره فكتب كل ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وأن المراد بملك الإلهام الملك الموكل بإيقاع ما يشاء الله بأذنه من الأمور في قلب من شاء من عباده، والله أعلم.