الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٢الطاعات، زاعما أن الله أمره، أو تقرب إلى الخلق بالطاعات، أو دعي إلى عبادة غير الله سبحانه، إلى غير ذلك من الوجوه.
ومنه نفاق وهو جميع ما حرم الله تعالى، أن اقترفه غير محل له، أو ترك واجبا عليه، لا بتحريم له ككسب الحرام وأكله من الأموال، أو من الميتة، والدم، ولحم الخنزير، والخمر والمسكر مطلقا، والأخبثين من الإنسان، وأقدار أهل الشرك، والفواحش كالزنا، ومقدماته، والربا أو الغش، والتطيف، والبغي، والسرقة، والخيانة، وقول الزور مطلقا من الكذب، والقذف والشهادة به، والحكم بالجور، والرشوة عليه، والقتل ظلما، والميسر، وحقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، ومنع الحق ولو نفقة عبد أو زوجه، والسحر، والتنابز، والغيبة والنميمة، والإيمان الفاجرة، وكشف العورة، والنظر إليها، والجوز في قسم الإرث، وكتمان الشهادة، وترك المفروضة، والكبر، والحسد، والرياء، وسوء الظن بالله والإياس، والأمن، وإصرار والعصبية، والرغبة، والرهبة، والشهوة، والغضب فيما لا يحل من ذاك كما مر، واستحلال، والتحريم بتأويل إلى غير ذلك.
فالكاذب على الله منافق، كمن قال: إن الله يبعث نبيا وهو لم يبعثه، أو قال: قد أنزل كتابا وهو لم ينزله، والمكذب لله مشرك كالمنافي لثابت مما ذكر، فمن أنكر واحدا من الأنبياء، أو ملكا من الملائكة، أو حرفا من الكتاب أشرك، والشاك في شركه ليس بمشرك، ما خلا آدم ومحمدا عليهما السلام، والشاك في شرك منكر جملة الأنبياء مشرك، وكذا الشاك في الشاك، إلى هلم جر.