معالم الدين عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

وحاصل ذلك: أنهم اختلفوا فيمن ادعى النبوة، لمن ليس بنبي، هل يشرك؟ أو ينافق؟ قال تعالى ﴿مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً﴾ 216 أي لا أحد أظلم من كذب على الله، فزعم أنهه بعثه، أو أوصى إليه ولم يوصى إليه، بشئ نزلت، في مسيلمة الكذاب، والأسود الصنعانى، وعنه عليه السلام" رأيت فيما يرى النائم كأن في يدي سوارين من الذهب وكبرا على وأهماني فأوحى الله إلى أن أنفخهما فنفخت لهما فطارا فأولتهما الكذابين الذين أنا بينهما كذاب اليمامة وكذاب صنعاء"، قالوا: أن شرك مسيلمة الكذاب لدفع رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكافة والله يقول ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ﴾ 217 ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله" نزلت في عبد الله بن سعيد بن أبى سرح أخي عثمان لامه، كان يكتب للرسول الوحي فتعجب من تفضيل خلق الله للإنسان حين نزل ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ﴾ 218 الآية فقال: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ 219 فقال الرسول عليه السلام" اكتبها" كذلك نزلت فكتبها فقال: لئن كان محمد صادقا لقد أوصى إلى كما

وصى إليه ولئن كان كاذبا لقد قلت كما قال، فارتد فلحق بمكة ثم أسلم بعد ذلك.

وأعلم أن من أنكر نبينا، أو ملكا، أو حرفا فهو مشرك، وان للسامع حالات، الأولى: أن يعلم ما دفع والثانية: أن يدفع هكذا من غير تعيين واحد من الفرع والثالثة: أن تقوم عليه الحجة، فيجب عليه أن يشركه والرابعة: أن ترفع آدم ومحمدا عليهما السلام فلا يسع السامع إلا أن يشركه، وقد مر الخلف في آدم، والخامسة: أن يرفع نبيا باسمه ولم يعلم، والحاصل أن السامع كما قال الشماخي في سعة: إذا لم يعلم ما رفع، ما لم تقم عليه الحجة، إلا أن رفع نبيا لم